موضوع ال بريكس ده بيفكرني بقمة عدم الانحياز في باندونج في إندونيسيا سنة ٥٥ اللي هو كانت دول مجتمعه عشان تعلن إنها مش تبع أي من المعسكرين سواء السوفيتي أو الأمريكي في الوقت اللي كل دولة كان لها ارتباط مع قوة من القوة العظمى أو كانت بتشتغل ب تكتيكات قصيرة المدى مع أمريكا و روسيامن خلال اللعب على التناقضات و الصراعات بين الدولتين
القصد إن كل دولة في الوقت ده من الزمن كان لها ارتباط عضوي مع القوى العظمى
ده إلى جانب سياسة اللعب على الحبلين في الوقت ده من الزمن اللي ياما دول وأنظمة وقعت على جدور
رقبتها من تحت رأس السياسة ديه و مازالت الدول ديه بتدفع الثمن للنهاردة
على الجانب الآخر تيجي لقمة زي قمة بريكس هل فيه دولة النهاردة تقدر أو ترضى تفك شراكتها مع الغرب!
هل الصين اللي هي الذراع الإنتاجي للعولمة ممكن تفض شراكتها مع أمريكا أو ممكن تبطل تشتري سندات دين أو أذون خزانه أمريكية أو ممكن تطرح اليوان بسعره العادل و تبطل تطبع تريليونات من اليوان
طب هل الهند ممكن تتوقف عن الشراكة التكنولوجية مع أمريكا ؟اللي وصلت في وقت من الأوقات للحصول على تكنولوجيا نووية من أمريكا في عهد أوباما
طب هل الدول
طب هل الدول المجتمعة ممكن تبطل تشتري سندات دين امريكي؟
و قيس على كده باقي الدول اللي داخلة في شراكات استراتيجية مع أمريكا بتوصل أحيانا للتأثير على صناعة القرار في الدول ديه آخر ٤٠ أو ٥٠ سنة
ده طبعا ناهيك عن الدول العضو في منظمة التجارة العالمية و اللي هي بالتبعية مضت في التسعينات على إتفافية الجات و إتفاقيات التجارة الحرة و غيرها
تفتكر الدول ديه النهاردة مستعدة ترمي كل ده بعد ما دفعت ثمنه من سياسات إقتصادية و إجتماعية مارستها على شعوبها (زي خفض الدعم للفلاح و تحرير التجارة و إلغاء الدعم)
ورا ضهرها و تروح تتحالف مع روسيا
يمكن أصدق كلمة إتقالت اللي قالها رئيس البرازيل جوزيف لولا و هي إننا أمام حرب باردة جديدة
الروس نفسهم بيتكلموا في شراكة سياسية و أمنية
و طبعا كل أو جل أو معظم الزعامات اللي حضرت بتدور على أي مصلحة في ضوء الصراع الداير بين الروس و الأمريكان
اللي بيدور على اتفاق حبوب أو سلاح أو مساندة من أي نوع لكن مافيش إصرار حقيقي لتغيير قواعد الصراع الداير لإن الكل مستفيد بإن فيه
صراع شغال و كله بيشوف هيطلع بإيه
بالتالي كل الكلام بتاع إن التحالف ده هيقلب النظام الدولي هو
درب من دروب الخيال لإن ماحدش من المجتمعين في بريكس عايز كده
إنما كل الليلة ديه هي ناس بتلعب سياسة و بتقلب مصالح و بتعمل من وجهة نظرها إعادة تموضع في النظام الدولي الجديد القديم اللي بقاله بتاع ٤٠ سنة إعادة تموضع أقرب لإنها تكون جري في المكان بالنسبة للروس من إنها تكون إكتساب مساحات كتير في النظام الدولي أما حكاية هنعمل تجارة بينية بالعملة المحلية
فديه غالبا إما هتنتهي لعقود مقايضة أو مبادلة سلع قصاد سلع أو بحث عن المقاصة بعملة وسيطة زي الدولار أو اليورو أو الاسترليني
و طبعا كل الاستعراض ده على مايخلص هيكون فيه كمية حرق عملة و إقتصاد و حرق مجهود على الفاضي ده غير مناهدة و محاولة شرح مش قليلة للإخوة أنصار الزعيم فلاديمير بوتين في المنطقة اللي مش عارفين هما بيحبوا مين و فاكرينه خروتشوف أو بريجينيف
ده غير طبعا المعجنة اللي شغالة بين روسيا و أوكرانيا و اللي ماحدش عارف هتنتهي على إيه
فا بالتوفيق للجميع
سنة على مرور البريكس و لسه ما شفناش العربيات اللادا بأنواعها مغرقة السوق و السلع بتاعة روسيا ماليا السوبر ماركت و أنا من موقعي هذا بقولهم بلاها بريكس ، و لو عايزين كـ دول تنهوا سيطرة أمريكا بجد بطلوا تشتروا سندات و أذون خزانة و أدوات الدين الأمريكاني و إنهوا كازينو القمار اللي اسمه الدولار بس طبعا ده مش هيحصل عشان الفلوس اللي دفعوها قبل كده ماتروحش عليهم